فوائد الفلفل الأسود



الفلفل الأسود

 نبات متسلق معمر يصل ارتفاعه إلى 5 أمتار له أوراق بيضوية كبيرة وسنابل أو عناقيد من الأزهار البيضاء الصغيرة وعناقيد من الثمار المدورة الصغيرة التي يتغير لونها بتغير نموها حيث يتغير من الأخضر إلى الأحمر عند النضج وتسود إذا تركت بدون قطف. والنبات دائم الخضرة يعرف النبات علمياً باسم (Pipeh nigium) من الفصيلة الفلفلية (pipehacead).

الجزء المستعمل من النبات:

الثمار العنبية والزيت العطري.

الموطن الأصلي للنبات:

الفلفل الأسود والمعروف أيضاً بالفلفل العطر جنوب غربي الهند والملاوي وأندونيسيا، ويزرع حالياً في المناطق الحارة والمعتدلة في أي مكان من العالم. وتجنى الثمار عندما يصل عمر النبات ثلاث سنوات في الأقل حيث تجنى ثمار الفلفل قبل نضجها بقليل ويخلل هذا النوع وتقطف الثمار التي أحمر لونها وهي ناضجة وتجفف وإذا أريد الفلفل الأبيض فتقشر القشرة الخارجية للفلفل الأحمر الناضج حيث تنقع في الماء لمدة ثمانية أيام قبل تجفيفها.

المحتويات الكيميائية لثمار الفلفل الأسود:

تحتوي ثمار الفلفل الأسود على زيت عطري طيار من أهم مكوناته الكافيين والبيتا البيزابولين وبيتا الكاريوفللين وكثير من التربينات الثلاثية وتربينات أحادية نصفية ومن أهمها سابنين وليمونين. كما يحتوي على بيتا والفابانيين ودلتا كارين. كما تحتوي الثمار على فلويدات ومن أهم مركباتها الببرين وببرلين وببرولين وأ، ب كمبارين بالإضافة إلى 45% متعدادات السكاكر وزيوت دهنية.

ماذا قال الطب القديم عن الفلفل الأسود؟

لقد عد الفلفل الأسود سلعة تجارية على مر آلاف السنين، ومن المعروف ان اتيلا الهوني طلب 1360 كيلو جراماً من الفلفل كهدية أثناء حصار روما سنة 408 ميلادية وللفلفل الأسود أيضاً قصة مشهورة معروفة في التاريخ الأوروبي فقد كان أغلى ما يقتنيه المقتني حيث كان يحمل من الشرق البعيد إلى غرب أوروبا، على الجمال عبر الصحراء وعلى البغال وفي البحار ويعلو ثمنه فلا يستطيع شراؤه إلاّ ذوو الثراء الكبير، حتى قالوا ان الرطل منه كان يعد هدية ذات قيمة كبيرة تهدى إلى الملوك. وقيل ان الفلفل كان يباع بوزنه ذهباً وكان بعض الحكام في زمن النهضة الأوروبية قد ارتأى جعل الفلفل الأسود مثل النقود التي يجري التعامل بها. لقد عرف الفراعنة الفلفل وفوائده وخواصه ويسمى بالفرعونية “بب” وما زالت توجد نماذج من شجيرات الفلفل الأسود في جزيرة الملك بأسوان. ثم استخدمه الاغريق ومن بعدهم استعمله العرب في الغذاء والدواء.

وقد قال ابن البيطار في الفلفل “الفلفل الأبيض يقع في الأكحال ويجلو وهو المقصود في الطب”.

أما داود الانطاكي فقال “الفلفل حار يابس يجلو الصوت ويقطع البلغم ويحلل السعال والربو وضيق النفس والرياح الغليظة والمغص سعوطاً خصوصاً بالنطرون. وان طبخ في أي دهن يذهب الرعشة والفالج ويقع في الأكحال ليجلو الظلمة والبياض”. والفلفل يستخدم منذ أزمنة طويلة كأحد البهارات الهامة في المطبخ.

ماذا قال عنه الطب الحديث؟

ان مذاق الفلفل الأسود العطري الحاد المألوف تأثيره المنبه والمطهر للجهاز الهضمي والجهاز الدوري. ويشيع عادة أخذ الفلفل بمفرده أو ممزوجاً مع أعشاب أخرى لتدفئة الجسم وتحسين وظيفة الهضم في حالات الغثيان أو آلام المعدة أو انتفاخ البطن أو الامساك أو فقد الشهية، والزيت العطري المستخرج من الثمار يستخدم ضد آلام الروماتزم وآلام الأسنان وهو مطهر قوي ومضاد للجراثيم ويخفف الحمى. وإذا استعمل مع العسل والبصل فإنه يزيل الثعلبة، كما انه يفجر الداحس. والفلفل الأسود يذكي الذاكرة ويحرك الرغبة الجنسية وبالأخص عندما يشرب مع حليب الغنم.

هل هناك أصناف أخرى من الفلفل؟

نعم يوجد نوع من الفلفل يسمى الفلفل الطويل وقد عرفه الرومان أكثر من معرفتهم للفلفل الأسود، وكان ذا أهمية في العصور الوسطى. وثماره الدقيقة متحدة في مخاريط اسطوانية سنبلية الشكل. تجمع الثمار قبل النضج وتجفف في الشمس أو بالنار وهو يحتوي على نفس المركبات الكيميائية في الفلفل الأسود. ولكنه أكثر عطرية وحلاوة منه. كما يوجد الفلفل الأبيض الذي سبق ان شرحنا عنه بالتفصيل سابقاً.



شارك الموضوع مع أصدقائك

comments powered by Disqus